مصعب بن عبد الله

49

كتاب نسب قريش

لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ) « 1 » ، ألا لعن اللّه من لعن ، ولعن مواعظ القرآن « 2 » ؟ لعن اللّه الأشدق لطيم الشيطان ، المتمنّى ما ليس له ، هو أقصر ذراعا ، وأضيق باعا ! ألا لعن اللّه الأحول الأثعل ، المترادف الأسنان ، المتوثّب في الفتنة وثوب الحمار المقيّد ، محمّد بن أبي حذيفة ، رامى أمير المؤمنين برءوس الأفانين ؟ ألا لعن اللّه عبيد اللّه الأعور بن عبد الرحمن بن سمرة ، شرّ العصاة اسما ، وألأمها مرعا ، وأقصرها فرعا ؟ لعنه اللّه ولعن التي تحته ! » يعرض بأمّ هشام بن إسماعيل ، وهي أمة اللّه بنت المطّلب بن أبي البخترىّ بن هاشم بن الحارث بن أسد ابن عبد العزّى ؛ وكان عبيد اللّه بن عبد الرحمن خلف عليها بعد إسماعيل بن هشام ؛ وكان عبيد اللّه حظيّا عند النساء . فلما بلغ ثابت هذا القول ، أمر به هشام إلى الحبس ، وقال : « ما أراك تشتم إلّا رحم أمير المؤمنين ! » فقال له ثابت : « إنّهم عصاة مخالفون ! فدعني حتّى أشفى أمير المؤمنين منهم ! » فلم يزل ثابت في السجن حتّى بلغ خبره عبد الملك بن مروان ؛ فكتب أن : « أطلقوه ! فإنّه إنّما شتم أهل الخلاف » . وكان الفضيل بن مرزوق يقول : سمعت الحسن بن الحسن « 3 » يقول لرجل يغلو فيهم : « ويحكم ! أحبّونا للّه ! فإن أطعنا اللّه ، فأحبّونا ، وإن عصينا اللّه ، فأبغضونا ! فلو كان اللّه نافعا أحدا بقرابة من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - بغير طاعة ، لنفع بذلك أباه وأمّه ! قولوا فينا الحقّ ؛ فإنّه أنفع فيما تريدون ، ونحن نرضى به منكم » . وتوفّى حسن ، وأوصى إلى إبراهيم بن محمّد بن طلحة ، وهو أخوه لأمّه . وزيد بن الحسن ، وأمّ الخير ، أمّهما : أمّ بشر بنت أبي مسعود عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن عميرة بن عطيّة الأنصارىّ ؛ وأخواهما لأمّهما : عمر بن

--> ( 1 ) سورة المائدة : 79 . ( 2 ) كذا في ك وم ؛ والمعنى ليس بواضح . ( 3 ) انظر « طبقات » ابن سعد 5 : 234 - 235 .